Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
حول العالم

قصة سيدة مناضلة تحدت المستحيل وقلبت حياتها رأسا على عقب بعدما تحولت من عاملة نظافة إلى طبيبة 

 

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

في رحلة سوريالية ، اغرب من الخيال ، و بعد ،غياب دام سنوات ، عادت شاي تايلور ألين كطبيبة إلى المستشفى الذي قضت به عقدا من الزمن كعاملة نظافة .

إنها فعلا مثال للعمل الجاد والإصرار ، اكدت بما لا يدع مجالا للشك ان من سار على الدرب وصل ، وان المستحيل لا يؤمن به إلا الكسالى .

فقد تحدت كل الصعاب وتمكنت من العودة إلى نفس المستشفى الذى ولدت فيه وعملت داخله لمدة 10 سنوات كعاملة نظافة . لكنها عادت إليه هذه المرة كطبيبة مقيمة .

اجتازت الطبيبة مسارا أكاديمىا نحو حلمها الذي تمكنت من تحقيقه بعد جهد جهيد وعمل متواصل حولها من عاملة نظافة إلى طبيبة مقيمة باحد أشهر مستشفيات أمريكا .

الطبيبة الشهيرة تدرس حاليا فى كلية الطب بجامعة هوارد، ومن المقرر أن تتخرج فى مايو، بعد ذلك، ستعود إلى مسقط رأسها نيو هيفن فى ولاية كونيتيكت، لتلتحق بقسم التخدير فى جامعة ييل فى وقت لاحق من هذا العام .

الطبيبة المثيرة للجدل تبلغ من العمر 32 عاماً حصلت على قبول في برنامج الإقامة الطبية الذى اختارته أولا فى كلية الطب بجامعة ييل بالمستشفى نفسه الذي وُلدت فيه وعملت به منذ عام 2011.

وصولها للهدف لم يكن بالشيء الهين ، إنها استنزف منها وقتا ومالا وجهدا كبيرا ، فقد عانت طيلة سنوات دراستها من الضغوط المالية اعتمدت فيها تايلور-ألين على أموال القروض، وكانت تدير ميزانيتها من دفعتين سنويتين بقيمة 15 ألف دولار لكل منهما، تخصص جزءاً منها للإيجار والباقي للمعيشة والفواتير .

وأرجأت سداد القروض الطلابية خلال فترة التدريب، بينما تخطط مع زوجها لإعادة بناء مدخراتهما بعد أن اضطر إلى بيع معظم استثماراته، ولا سيما في العملات المشفرة، للمساعدة في تغطية تكاليف الانتقال.

ما صدمها واثر فيها بشكل كبير هي لحظة تسلمها بطاقة العمل الجديدة التي تحمل مسمى “طبيبة”، بينما لا تزال تحتفظ ببطاقتها القديمة عندما كانت تنظف غرف المستشفى .

وتعبر عن شعورها بقولها إنها لا تزال تشعر وكأنها فى حلم، إذ لم تتخيل يوما أن تعود إلى نفس المستشفى الذى ولدت وعملت فيه لتصبح طبيبة تخدم مجتمعها.

وتعود اسباب هذا التحول القوي في مسار حياتها المهنية إلى مرض والدتها ، حينها قررت تايلور ألين دراسة الطب خلال سنتها الثانية فى الجامعة ، حينها كانت تعمل كعاملة نظافة داخل المستشفى .

قامت ألين بمشاركة قصتها مع الرئيس التنفيذى السابق الذى كانت تنظف مكتبه، وهو الذي شجعها ، بل و قدم لها كل الدعم، وشكلت هذه التجربة دافعا لها للدفاع عن الآخرين ومساعدة من يمرون بظروف مشابهة، بحسب ما ذكر موقع my modern met.

هذا ، وقد حظيت الطبيبة الجديدة بترحيل كبير من طاقم المستشفى الذي شهد ولادتها ، وعملت فيه كعاملة نظافة ، لتلتحق به بعد ذلك كطبيبة مقيمة .

وفي هذا السياق، اكدت الدكتورة ليزا ليفرت، رئيسة قسم التخدير فى كلية الطب بجامعة ييل ورئيسة القسم فى مستشفى ييل نيو هيفن، الترحيب بانضمامها إلى برنامج الإقامة، مشيرة إلى أنها ستعمل إلى جانب مجموعة من الزملاء الموهوبين فى مجالات رعاية المرضى والتعليم والبحث العلمى وخدمة المجتمع، وتأمل تايلور ألين أن تلهم قصتها نساء أخريات وأشخاصا من ذوى البشرة الملونة لتحقيق أحلامهم، مؤكدة أن الإصرار يمكن أن يحقق الأهداف وأن وجودهم فى المجال الطبى أمر ضرورى لخدمة المرضى.

حياة الطبيبة الحديدة ستتغير رأسا على عقب ، حيث سيتجاوز دخلها نصف مليون دولار مستقبلاً .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى