Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

هاني حمد: خمسة عوامل تضغط على الحصان الأصفر.. والتراجع مؤقت

 

كتب: سراج الدين دسوقي

قال البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد، الخبير الدولي في تحليل أسواق الذهب والمعادن الثمينة، إن التراجع الحالي في أسعار الذهب يأتي نتيجة اجتماع مجموعة من العوامل الضاغطة في وقت واحد، مؤكدًا أن قراءته للمشهد تشير إلى أن ما يحدث هو تصحيح سعري مؤقت وجني للأرباح، وليس بالضرورة تحولًا في الاتجاه العام للذهب.

وأوضح هاني حمد أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تقارب 105 دولارات للبرميل، بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار الأمريكي DXY بنحو 1.019%، شكّلا ضغطًا مباشرًا على المعدن الأصفر، في ظل حساسية الذهب لقوة الدولار وتحركات العوائد في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الأسواق شهدت كذلك عمليات بيع للذهب بهدف جني الأرباح بعد الارتفاعات السابقة، بالتزامن مع انتقال جزء من السيولة نحو شراء السندات، الأمر الذي عزز الضغط البيعي ودفع الذهب إلى التراجع.

وأضاف أن المشهد اكتسب عاملًا إضافيًا مع عودة الزخم إلى توقعات احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية مرة أخرى، وهو ما يعيد ترتيب حسابات المستثمرين؛ إذ إن تصاعد توقعات الفائدة يمكن أن يمنح الدولار والعوائد مزيدًا من القوة ويضغط على الذهب على المدى القصير.

وقال هاني حمد:

«اجتمعت خمسة عوامل أمام الحصان الأصفر: ارتفاع النفط، قوة الدولار، جني الأرباح، تحرك السيولة نحو السندات، وعودة الزخم لتوقعات رفع الفائدة. لذلك فإن التراجع الحالي مفهوم من الناحية السوقية، لكنني أراه مؤقتًا ما لم نشهد تغيرًا جوهريًا في المعطيات الاقتصادية والنقدية.»

وبيّن أن ارتفاع النفط يحمل تأثيرًا مزدوجًا؛ فمن جهة يضغط حاليًا ضمن حركة الأسواق وإعادة تسعير توقعات الفائدة، ومن جهة أخرى قد يعيد إشعال مخاوف التضخم إذا استمر عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يعيد لاحقًا الطلب على الذهب بوصفه أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون في فترات ارتفاع المخاطر وعدم اليقين.

وأكد أن قراءة الذهب في المرحلة المقبلة يجب ألا تقتصر على حركة السعر اليومية، بل تتطلب مراقبة الدولار، والنفط، وعوائد السندات، وقرارات البنوك المركزية، وبيانات التضخم وسوق العمل الأمريكي، والتوترات الجيوسياسية، ومسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

واختتم البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد:

«الحصان الأصفر قد يتراجع خطوات تحت ضغط السوق، لكنه لم يخرج من السباق. ما نشاهده الآن هو إعادة تمركز للسيولة وتصحيح وجني أرباح. وستبقى العين على الفيدرالي والدولار والعوائد والنفط؛ فهي مفاتيح تحديد الموجة القادمة للذهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى