اول وعودات فاطمة الزهراء المنصوري للمغاربة وأزمة ميزانية 2027

بقلم الصحافي حسن الخباز
يتساءل الكثيرون ، هل ستفي رئيسة الحكومة الجديدة بوعدها الذي قطعته على نفسها قبل ايام ، وسبقها إليه فوزي لقجع خلال الحملة الانتخابية ، ويتعلق الأمر بإعفاء المواطنين الذين تقل فاتورة الكهرباء والماء عن مئة درهم لديهم .
وقد تبين اليوم الخيط الابيض من الخيط الاسود في هذه القضية التي اسعدت الكثيرين ، بل وكانت أحد أسباب تصويت البعض على لوائح حزب الأصالة والمعاصرة .
فمن خلال مراجعة ميزانية 2027 ، وبعدما عرفت فاطمة الزهراء المنصوري القدر المتبقي في الخزينة العامة ، تراجعت عن قرارها ، وذهب أول وعودها ادراج الرياح . جدير بالذكر ان رئيسة الحكومة عولت على تمويله من مساهمة تضامنية تُفرض على كبار المستهلكين، إلا ان التحكيم المالي داخل الأغلبية افضى إلى استبعاد مقترح الضريبة التضامنية .
حسابات التوازنات الماكرو-اقتصادية التي عرضتها مصالح وزارة الاقتصاد والمالية داخل لجنة صياغة البرنامج الحكومي ، قلبت الامور رأسا على عقب …
فقد فرضت تعديلات جوهرية على أبرز الوعود الانتخابية لحزب التراكتور، الذي يقود الائتلاف الحكومي في الولاية التشريعية 2026–2031.
حيث خلصت النقاشات التقنية حول الكلفة المالية لبرامج الحملة الانتخابية انتهت إلى تقييد التزامات الحزب بشروط الاستدامة المالية .
الشيء الذي جعل فاطمة الزهراء المنصوري تؤكد في قبة البرلمان على أن تنفيذ الالتزامات الانتخابية لأحزاب الأغلبية سيتم تدريجياً وفق الواقعية التنفيذية واستدامة المالية العمومية.
كما أن مراجعة الالتزامات الانتخابية امتدت أيضا إلى ملف إصلاح الضريبة على الدخل، والتي سبق لحزب البام ان تعهد خلال حملته الانتخابية بتقليص أشطر الضريبة إلى ثلاثة أشطر فقط .
كما وعد مرشحو الحزب المتصدر لنتائج انتخابات 2026 بإعفاء الأجور الخام التي تقل عن 15 ألف درهم بشكل كامل، إلا أن معطيات الخزينة العامة حول حجم النفقات الإجبارية جاءت بما لا تشتهي سفينة التراكتور .
حيث دفعت لجنة صياغة برنامج حكومة المونديال لسحب هذه الأرقام من المسودة النهائية حتى لا يحدث أي عجز في الموارد الجبائية .
واكتفت اللجنة المذكورة بالتنصيص في التصريح الحكومي على إطلاق إصلاح تدريجي للضريبة على الدخل لرفع الدخل الصافي للأجراء وتشجيع التشغيل المصرح به .



