Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
حول العالم

في حلقة جديدة من "تضاريس الحياة".. التأكيد على أن أزمة العصر الحالي هي "ضعف القرار" وليست "نقص العلم"

 

 

بثّت قناة فضيلة العالم الجليل الدكتور “صديق صالح فارسي” حلقة جديدة ومؤثرة من برنامج التنمية الذاتية والإنسانية “تضاريس الحياة”، جاءت تحت عنوان بارز: “النجاة ليست في أن تعرف الحق – بل أن تمشي إليه”، حيث سلطت الحلقة الضوء على واحدة من أدق الإشكاليات النفسية والسلوكية التي يواجهها الإنسان المعاصر في ظل التدفق المعرفي الهائل .

المأساة الحقيقية: المعرفة بلا سلوك

وأوضح الدكتور صديق فارسي، في مستهل حديثه أن أشد ما يبعث على الحزن والأسى ليس جهل الإنسان بالطريق الصحيح، بل المأساة الحقيقية تكمن في أن يعرف الإنسان الحق ثم يختار السير في الاتجاه المعاكس.

ولفت الدكتور فارسي، إلى أن هذا الزمان لم تعد فيه الحقائق خافية على أحد بل باتت أقرب من أي وقت مضى، مما يجعل الإشكالية متمثلة في “ضعف القرار وغلبة الهوى” وليست في “نقص العلم”.

 

الفتن تكشف معادن القلوب

وشهدت الحلقة تحليلاً دقيقاً لمفهوم الثبات الإنساني، حيث أكد المتحدث أن القرب من الله لا يُقاس بالكلمات والوعظ أو بحفظ النصوص، بل بصدق الاختيارات والثبات في أوقات الاختبارات والابتلاءات .

واعتبر العالم الجليل أن الفتن والمواقف الصعبة لا تأتي فجأة لتسقط الإنسان، بل تأتي لـ “تكشفه وتكشف ما في داخله” وتوضح مدى قناعته بالقيم التي ينادي بها.

مسؤولية العلم وعواقب الإعراض

وحذر الدكتور فارسي من خطورة العيش في “المنطقة الرمادية”؛ وهي منطقة معرفة الصواب والخطأ دون الالتزام بالعمل، مشيراً إلى أن الإنسان يحاسب بشكل أعظم عندما يعلم ويعرض عن الحق .

ووصف المقطع القلوب التي ترى النور وتعتاد الظلام والبعد بأنها قلوب تثقلها الفرص والخطوات التي ضيعتها ولم تخطُها رغم قدرتها على ذلك .

 

دعوة للمراجعة واتخاذ الخطوة الأولى

وفي ختام الحلقة، وجّه العالم الدكتور صديق فارسي دعوة ملحة ومباشرة للمشاهدين بضرورة مراجعة قراراتهم ومواقفهم الخفية واختياراتهم، مؤكداً أن الثبات يُصنع من خلال القرارات الصغيرة المتكررة، مثل القدرة على قول “لا” عندما يختار الجميع “نعم” .

وأنهى حديثه بالتأكيد على سُنّة إلهية مريحة: “من يصدق في أول خطوة ويتجه إلى الله، يعينه الله ويسهل له بقية الطريق”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى