الكاتب والمفكر قلم السلام الشريف حمدي قنديل
الكاتب والمفكر قلم السلام الشريف حمدي قنديل
اخبار حول العالم
المؤتمر النقشبندي الدولي السادس في بخارى: منصة استراتيجية لتعزيز الحوار الحضاري وبناء السلام العالمي
بواسطة: الكاتب والمفكر، قلم السلام، حمدي قنديل
شهدت مدينة بخارى التاريخية في جمهورية أوزبكستان انطلاق أعمال المؤتمر النقشبندي الدولي السادس، برعاية مركز التصوف العالمي وتنظيمه، وبمشاركة مؤسسة التسامح والسلام، والتي استضافتها جامعة بخارى التقنية الحكومية، وسط حضور رفيع المستوى من نخبة العلماء والمسؤولين والشخصيات الدينية والمثقفين من مختلف أنحاء العالم. وقد شكل هذا التجمع العلمي والروحي منصة استراتيجية لتعزيز قيم الحوار الحضاري والتأكيد على دور المنهج الإسلامي الوسطي في بناء السلام العالمي المستدام.
ألقى الكاتب والمفكر حمدي قنديل، رئيس مؤسسة التسامح والسلام، ومدير فرع المركز العالمي للتصوف بمصر، وممثل عن الطريقة الجهرية النقشبندية بمصر، كلمة نيابة عن فضيلة الشيخ عبد الرؤوف اليماني الحسني الحسيني، شيخ السادة الصوفية ورئيس الطريقة الجهرية النقشبندية في الصين. وقد استهل كلمته بنقل تحيات مصر، أرض الكنانة والأزهر الشريف، معرباً عن بالغ التقدير لقيادة وحكومة وشعب أوزبكستان على كرم الضيافة ورعايتهم الكريمة لهذا الحدث الدولي المتميز.
وعلاوة على ذلك، أعرب قنديل عن شكره وتقديره لإدارة جامعة بخارى التقنية الحكومية ورئيستها على استضافة هذا التجمع العالمي، مقدماً الشكر لرئيس المؤتمر فضيلة الشيخ عبد الكريم سعيد النقشبندي، الأمين العام للمنظمة الصوفية العالمية ورئيس المهرجان الدولي النقشبندي، إلى جانب اللجان المنظمة على جهودهم الحثيثة في تنظيم هذا الحدث الحيوي.
وسلطت الكلمة الرئيسية الضوء على أربع ركائز استراتيجية تهدف إلى مواجهة التحديات المعاصرة، أبرزها إحياء المنهج الروحي الأصيل لتزكية النفوس وتطهير القلوب من العنف والأنانية. وأكدت الكلمة أن التصوف الإسلامي النقي يمثل القلب النابض الذي يغرس قيم المحبة والأخوة الإنسانية العالمية، مع احترام الكرامة الإنسانية بغض النظر عن العرق أو اللون.
وتناولت الجلسة أهمية بناء وعي إنساني مستدام قادر على حل الأزمات العالمية التي لا يمكن تسويتها بالوسائل المادية وحدها. وأوضح المتحدثون أن رأس المال الأخلاقي والقيمي يمثل درعاً منيعاً في مواجهة خطاب الكراهية والتعصب والتطرف، مؤكدين ضرورة إرساء التوازن المطلوب بين المتطلبات المادية والقيم الروحية.
وأكد المشاركون في المؤتمر على أهمية الشراكة المؤسسية الثلاثية بين العلم والدين والسياسة الرشيدة. وأوضحت الكلمات أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار الأمني أو السلام العادل دون تكامل الجهود بين الحكومات والمؤسسات الأكاديمية والمؤسسات الدينية، حيث يوجه عمق الفكر ورسوخ القيم القرار السياسي نحو خدمة الشعوب وتحقيق ازدهارها.
واختتمت الركائز الاستراتيجية بالدعوة إلى تفعيل دبلوماسية السلام والتقارب بين الشعوب والحضارات المختلفة. وأشار قنديل إلى أن الحوار المستند إلى المنهج القرآني والسنة النبوية هو السبيل الأمثل لجسر الفجوات بين الشرق والغرب، مؤكداً أن جوهر الرسالة الإسلامية هو خدمة الخلق وعمارة الأرض من خلال نشر الحب والتراحم والتكامل بين مختلف الثقافات والأديان.
وعلى هامش المؤتمر، جرى استعراض الدور المؤسسي لمؤسسة التسامح والسلام على المستوى الدولي، مشيراً إلى شرعيتها الدولية الممتدة في ثلاثين دولة وعضوية نخبة من الوزراء والقادة المفكرين. وتعتمد المؤسسة على المرجعية الأخلاقية للتصوف الوسطي باعتباره واحة أمان ترسي قواعد الاستقرار ونبذ التطرف.
وفي ختام الفعالية، شهد المؤتمر مراسم تكريم رسمية واحتفالات للاحتفاء بالرموز والشخصيات المؤثرة. وقد تم إعلان مدينة بخارى التاريخية رسمياً أرضاً للتسامح والسلام لعام 2026، تقديراً لمكانتها الحضارية والعلمية.
وقد قدمت المؤسسة درع سفير التسامح والسلام لكل من:
معالي السيد بطير زاريبوف، محافظ محافظة بخارى.
معالي الدكتورة صادقات صادقوفا، رئيسة جامعة بخارى التقنية الحكومية.
معالي السيد عزيز خوجه إناياتوف، مدير مركز بهاء الدين النقشبندي للأبحاث.
الإدارة الدينية لمسلمي أوزبكستان.
فضيلة الشيخ عبد الكريم سعيد خدعيد النقشبندي، سفير التسامح والسلام، تقديراً لجهودهم البارزة في خدمة العلم ونشر السلام.
تجسد هذه المبادرات الدولية الرسالة الإنسانية العميقة التي تضطلع بها المؤسسات الروحية والأكاديمية في بناء مجتمعات قائمة على التعايش والوئام. وإن الحفاظ على هذا التراث الحضاري يتطلب تضافر الجهود العالمية لكل العاملين لتعزيز قيم الحوار والسلام بين الشعوب.
الكاتب والمفكر قلم السلام حمدي قنديل