Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
حول العالم

 “أنين صيدنايا”.. صرخة توثيقية عابرة للأجيال للمفكر العربي د. نور الحراكي تُشعل الأوساط الثقافية

أثارت الرواية الجديدة “أنين صيدنايا” للكاتب والمفكر العربي الدكتور نور الحراكي، رئيس المنتدى العربي العالمي للثقافة والفنون، تفاعلاً كبيراً داخل الأوساط الثقافية العربية؛ كونها تحمل جرأة وتوثيقاً إنسانياً لواحد من أعقد الملفات في التاريخ السوري الحديث، ممتدة عبر جيلين من المعاناة والمقاومة.

تتشابك أحداث الرواية في قالب درامي مشوق يبدأ من “ربيع دمشق” عام 2001، حيث تُعتقل الشابة “ماريا الجابر” إثر مشاركتها في حراك سلمي، وتنقل إلى سجن صيدنايا العسكري ليُمارس ضدها أبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي بإشراف الضابط البارد “علي جويد”. تخرج ماريا من المعتقل مكسورة لتسافر إلى فرنسا في رحلة نجاة، وتكتشف هناك أنها تحمل في أحشائها ثمرة تلك الجريمة المروعة، فتلد طفلتها وتطلق عليها اسم “شريفة العلي” في تحدٍ صارخ للجلاد ومحاولة لرد الاعتبار.

تنتقل الحبكة الروائية إلى جيل ثانٍ يحمل وعياً مختلفاً؛ حيث تكبر الابنة “شريفة” وتدرس الفلسفة في جامعة السوربون، متسلحة بـ “غضب بارد ومنظم” لفهم آليات الطغيان. وقبيل اندلاع الأحداث السورية عام 2011 بشهر واحد، تقرر شريفة العودة إلى دمشق لكشف الحقيقة، لينتهي بها المطاف معتقلة في ذات السجن الذي قُيدت فيه والدتها.

ذروة المواجهة وعين العدالة

تصل الرواية إلى ذروتها الدرامية عند المواجهة المباشرة بين شريفة والعميد “علي جويد”، الذي يكتشف عبر فحص الحمض النووي (DNA) أن المعتقلة الجديدة هي ابنته وشاهدة إثبات حية على جرائمه. وبدلاً من الخنوع، تتحول شريفة إلى “عين للعدالة” من داخل السجن، وتقوم بجمع وتمرير معلومات استخباراتية بالغة الحساسية لصالح الحراك الشعبي، متخذة من الذاكرة سلاحاً أقوى من الرصاص.

فلسفة أدب المقاومة الجديد

وفي تصريحات صحفية وإعلامية حول العمل، أشار نقاد ومتابعون إلى أن الرواية تتجاوز مفهوم أدب السجون التقليدي المعتمد على رصد المأساة فقط، لتنتقل إلى مرحلة التمكين والمواجهة الشجاعة بلا خوف. حيث تلخص الجملة الختامية للبطلة: “أمي خرجت من هنا مكسورة.. وأنا دخلت لأخرج الحقيقة” فلسفة العمل بأكمله، ليتحول “أنين صيدنايا” من صوت للضحايا خلف الجدران، إلى أنين وطن بأكمله يولد من رحمه فجر جديد.

ومن جانبه، قال الدكتور نور الحراكي في تصريحات خاصة إن كتابه بمثابة وثيقة لحجم المعاناة التي عاشها أفراد من الشعب السوري في فترات عصيبة، منوهاً إلى أن مجرد ذكر اسم سجن صيدنايا كان يسبب حالة من الفزع والرعب، لافتاً إلى أن الرواية تجسد وتوثق قصصاً من أرض الواقع تحمل الكثير من الشجن والأحزان المؤلمة للنفس البشرية، مازجاً إياها بالخيال الأدبي وسيكولوجية المواجهة بين الضحية والجلاد.

الجدير بالذكر أن رواية “أنين صيدنايا” صدرت في 110 صفحات عن دار مفرد للنشر والتوزيع بمصر، وتعد إضافة نوعية للمكتبة العربية ولأدب المقاومة الإنسانية.

وقد سبق ونشر الدكتور نور الحراكي العديد من الأعمال الأدبية الواقعية التي لاقت استحسان الجمهور العربي لملامستها حياة الإنسان بصدق، ومن أبرزها: رواية “أميرات ولكن”، المجموعة القصصية “خبايا العرب”، ورواية “الواهمون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى