مدحت جودة.. حين تتحول السلامة من تعليمات إلى ثقافة مجتمعية

مدحت جودة.. حين تتحول السلامة من تعليمات إلى ثقافة مجتمعية
لم تعد السلامة والصحة المهنية مجرد مجموعة من القواعد والتعليمات التي يتم تطبيقها داخل مواقع العمل، بل أصبحت ثقافة متكاملة تهدف إلى حماية الإنسان والحد من المخاطر قبل وقوع الحوادث. ومن هذا المنطلق يواصل المهندس مدحت جودة اهتمامه بمجال السلامة والصحة المهنية، بالتوازي مع نشاطه في مجال صناعة المحتوى الرقمي.
ومن خلال خبرته العملية في مواقع العمل، يهتم جودة بمتابعة المخاطر ووضع الإجراءات الوقائية والتأكيد على أهمية الالتزام بمتطلبات السلامة، إلى جانب التوعية المستمرة للعاملين بطرق التعامل الآمن مع بيئة العمل والمعدات ومختلف مصادر الخطورة.

ويرى جودة أن أحد أكبر التحديات التي تواجه مسؤولي السلامة هو تحويل إجراءات السلامة من مجرد تعليمات مكتوبة إلى سلوك يومي راسخ لدى العاملين، وهو ما يتطلب التواصل المستمر والتدريب والتوعية وليس فقط تسجيل المخالفات.
وفي إطار اهتمامه بالتواصل مع الجمهور، اتجه مدحت جودة إلى تقديم محتوى رقمي يتناول موضوعات مرتبطة بالسلامة والصحة المهنية، محاولًا تقديم المعلومات الفنية بأسلوب بسيط يناسب مختلف الفئات، والاستفادة من الانتشار الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي في نشر رسائل توعوية تصل إلى الجمهور خارج نطاق مواقع العمل.
ويؤكد جودة أن المحتوى التوعوي الناجح لا يعتمد فقط على كمية المعلومات، وإنما على طريقة تقديمها وقدرتها على جذب الانتباه وإحداث تغيير حقيقي في سلوك المتلقي.
كما يركز في رؤيته على أهمية الوقاية، معتبرًا أن التعامل مع الخطر بعد وقوع الحادث ليس هو الهدف الحقيقي للسلامة، وإنما اكتشاف مصادر الخطر مبكرًا واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع وقوع الحوادث من الأساس.
ويطمح مدحت جودة إلى الاستمرار في تقديم محتوى توعوي يساهم في نشر مفهوم السلامة بين العاملين وأفراد المجتمع، مؤكدًا أن بناء مجتمع أكثر وعيًا بالمخاطر يبدأ من معلومة صحيحة، وسلوك مسؤول، وثقافة تؤمن بأن الوقاية دائمًا أفضل من الندم.