Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

الحصان الأصفر يتزحزح من مكانه رغم اجتماع الفيدرالي.. هل بدأت الانطلاقة بعد الهبوط المؤقت؟

 

بقلم: البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد

الخبير الدولي في أسواق الذهب والمعادن الثمينة

في مشهد اقتصادي لافت، عاد الحصان الأصفر إلى التحرك صعوداً بعد موجة من الهبوط والضغوط البيعية، متحدياً حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين بالتزامن مع اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء.

لقد أثبتت التحركات الأخيرة أن الذهب لا يستسلم بسهولة للضغوط، وأن تراجعه قد يفتح الباب أمام عودة المشترين الباحثين عن الفرص، حتى في أكثر اللحظات حساسية للأسواق المالية.

فما الذي دفع الذهب إلى النهوض مجدداً؟ ولماذا ارتفع قبل صدور قرار الفيدرالي؟

ستة أسباب وراء تحرك الحصان الأصفر

أولاً: عودة شهية الشراء بعد الهبوط

بعد تراجع الذهب إلى ما دون 4,000 دولار للأونصة خلال جلسة الثلاثاء، عادت عمليات الشراء عند الأسعار المنخفضة، ليسجل الذهب ارتفاعاً بنحو 1% ويصل إلى قرابة 4,055 دولاراً. 

ثانياً: تراجع النفط وتخفيف الضغوط التضخمية

ساهم انخفاض أسعار النفط خلال الجلسات السابقة في تخفيف المخاوف من التضخم، وهو ما قلل مؤقتاً من ضغوط توقعات رفع الفائدة على المعدن الأصفر. 

ثالثاً: توقعات تثبيت الفائدة الأمريكية

تترقب الأسواق قرار الفيدرالي اليوم وسط توقعات واسعة بالإبقاء على الفائدة دون تغيير. وهذا منح الذهب بعض الدعم، رغم استمرار القلق بشأن احتمال رفع الفائدة في ديسمبر. 

رابعاً: عمليات الشراء الفنية

مع تراجع الأسعار إلى مستويات جذابة لبعض المتعاملين، ظهرت عمليات شراء ساهمت في الارتداد. لكن هذه الحركة لا تعني بالضرورة انتهاء التصحيح أو تأكيد اتجاه صاعد جديد.

خامساً: الترقب قبل إعلان القرار

تسعى الأسواق إلى استباق الإشارات المحتملة من الفيدرالي. فالمهم ليس قرار الفائدة وحده، بل أيضاً لهجة البيان وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم والمسار المقبل للسياسة النقدية.

سادساً: استمرار دور الذهب ملاذاً للتحوط

رغم الضغوط الناجمة عن الدولار وعوائد السندات، يبقى الذهب أداة للتحوط من بعض المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، وإن كان هذا الطلب لا يضمن ارتفاعه في كل جلسة.

قراءة هاني حمد: الحصان الأصفر ممسوك لا مكسور

إن عودة الذهب للارتفاع قبل اجتماع الفيدرالي تحمل رسالة مهمة: الأسواق لم تتخلَّ عن المعدن الأصفر، لكن الصراع ما زال قائماً بين المشترين والبائعين.

وهنا يجب التمييز بين الارتفاع الذي شهدته جلسة الثلاثاء وبين حركة الأربعاء؛ فقد تعرض الذهب لضغوط جديدة صباح اليوم مع ارتفاع النفط وتجدد المخاوف التضخمية، وتراجع إلى نحو 4,030 دولاراً وفق الأسعار المنشورة صباحاً. 

وأرى أن المرحلة الراهنة ليست مرحلة اندفاع عشوائي، بل مرحلة تمركز ومراقبة دقيقة. فإذا جاءت لهجة الفيدرالي أقل تشدداً مما تتوقعه الأسواق، فقد يجد الحصان الأصفر فرصة لتعزيز مكاسبه. أما إذا أشار إلى استمرار التشديد النقدي، فقد تتجدد الضغوط البيعية.

الرسالة إلى المستثمرين

لا تنساقوا وراء الإشاعات، ولا تجعلوا الهبوط المؤقت سبباً للذعر أو الارتفاع السريع سبباً للمغامرة.

فالذهب يحتاج إلى قراءة اقتصادية متأنية، وإدارة جيدة للمخاطر، وليس إلى قرارات تحركها العواطف.

والحصان الأصفر قد يتزحزح اليوم من مكانه، لكن الانطلاقة الحقيقية تحتاج إلى تأكيد من حركة الأسعار وقرار الفيدرالي.

البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى