برنامج… «لكل اسم حكاية» الإعلامية نادين عاطف تفتح ملف التربية والعنف داخل الأسرة وخطورة الانفصال

فتحت الإعلامية نادين عاطف من خلال برنامجها «لكل اسم حكاية» المذاع عبر قناة الحدث اليوم، ملفًا مهمًا يمس كل بيت، حول العنف الأسري وأساليب التربية والتعامل مع الأبناء، في حلقة جمعت بين الرؤية التربوية والأسرية والرؤية القانونية.
واستضافت الإعلامية نادين عاطف خلال الحلقة الاستشاري عبدالرحمن عبدالله عوضون، خبير التنمية البشرية والإرشاد الأسري، و المستشار هاني عبدالرحمن مستشار التحكيم الدولي والخبير القانوني لفتح نقاش موسع حول أسباب العنف الأسري، وتأثيره على الأبناء، وكيفية التعامل مع المشكلات الأسرية بصورة أكثر وعيًا، مع التعرف على الجوانب القانونية المرتبطة بها.
وأكد الاستشاري عبدالرحمن عبدالله عوضون أن التربية الحقيقية لا تقوم على العنف أو التخويف، مشيرًا إلى أن استخدام الضرب أو الإهانة كوسيلة لفرض الطاعة قد يمنح نتيجة سريعة في بعض المواقف، لكنه لا يمثل أسلوبًا تربويًا سليمًا لبناء شخصية متزنة وقوية.
وأوضح عوضون أن الطفل يحتاج إلى الحب والاحتواء والحوار، إلى جانب الحزم ووضع الحدود الواضحة، مؤكدًا أن الحزم التربوي يختلف تمامًا عن العنف، وأن الهدف من التربية ليس إخضاع الأبناء، وإنما مساعدتهم على فهم السلوك الصحيح وتحمل المسؤولية وبناء شخصية إيجابية.
كما تناول النقاش أهمية استخدام أساليب تربوية بديلة للعنف، مثل التعزيز الإيجابي، والثناء على السلوك الجيد، والحوار، ووضع القواعد الواضحة، واستخدام الثواب والعواقب التربوية المناسبة، بما يساعد على تعديل السلوك دون الإضرار بالأمان النفسي للطفل.
ومن الجانب القانوني، تناول المستشار هاني، مستشار التحكيم الدولي والخبير القانوني، الأبعاد القانونية المرتبطة بالعنف الأسري، وأهمية وعي أفراد المجتمع بحقوقهم وواجباتهم، والتعامل مع الخلافات الأسرية بالطرق القانونية السليمة، بما يحفظ كيان الأسرة ويحد من تفاقم المشكلات.
وحرصت الإعلامية نادين عاطف على إدارة الحوار بصورة تجمع بين أكثر من زاوية للقضية، ليقدم البرنامج للمشاهد رؤية متكاملة تجمع بين التربية والإرشاد الأسري والقانون، خاصة أن قضايا العنف الأسري لا يمكن التعامل معها من زاوية واحدة.
وتأتي أهمية الحلقة في التأكيد على أن الأسرة هي البيئة الأولى التي يتشكل داخلها وعي الطفل وشخصيته، وأن التعامل مع الخلافات والمشكلات الأسرية يحتاج إلى قدر كبير من الوعي والمسؤولية، بعيدًا عن العنف والانفعال.
وفي ختام الحلقة، جاءت الرسالة الأهم: التربية مسؤولية، والأسرة أمان، والقانون وسيلة لحماية الحقوق، والوعي هو البداية الحقيقية للحد من العنف وبناء علاقات أسرية أكثر استقرارًا.
