هاني حمد: الفيدرالي يدخل «مرحلة الامتحان الأخير» قبل قرار سبتمبر.. والذهب يترقب البطالة والتضخم

قال البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد، خبير الذهب العالمي والخبير الدولي في تحليل أسواق الذهب والمعادن الثمينة، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يدخل الآن أكثر مراحل الترقب حساسية قبل اجتماعه المرتقب يومي 15 و16 سبتمبر 2026، حيث سيعيد تقييم موقفه من أسعار الفائدة في ضوء آخر دفعة من بيانات سوق العمل والتضخم الأمريكي. ويؤكد الجدول الرسمي للفيدرالي أن اجتماع سبتمبر سيُعقد في هذين اليومين، وسيكون مصحوبًا أيضًا بتحديث التوقعات الاقتصادية.
وأضاف هاني حمد أن البطالة، نمو الوظائف، ومؤشرات التضخم ستكون في مقدمة الأوراق التي ستوضع على طاولة القرار، خصوصًا أن الصورة الاقتصادية لا تزال مختلطة؛ فقد أظهرت أحدث البيانات تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 203 آلاف، بينما بقي التضخم أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.
وأشار إلى أن تصريحات رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز تعكس هذا التردد بوضوح، إذ وصفت بيانات التضخم الأخيرة بأنها «مختلطة»، وأكدت أن السياسة النقدية الحالية ما زالت مقيِّدة بدرجة معتدلة، مع استعدادها لتشديد أكبر إذا لم يواصل التضخم تراجعه.
وقال هاني حمد:
«الفيدرالي لن يدخل اجتماع سبتمبر بقرار محسوم مسبقًا؛ السوق الأمريكي أمامه اختبار أخير، وأرقام البطالة والوظائف والتضخم هي التي ستحدد إن كان الوقت مناسبًا للتحرك أم أن التريث سيظل هو الخيار الأقوى.»
وأضاف حمد قائلا
«بالنسبة للذهب، أي ضعف واضح في سوق العمل أو تراجع مستمر في التضخم سيزيد رهانات تخفيف السياسة النقدية ويمنح الحصان الأصفر دفعة جديدة، أما مفاجآت تضخمية قوية أو سوق عمل شديد الصلابة فقد تعيد القوة للدولار والعوائد وتضغط على الذهب مؤقتًا.»
وختم هاني حمد بالقول:
«من الآن وحتى 16 سبتمبر، لن تكون حركة الذهب مجرد حركة فنية؛ ستكون انعكاسًا مباشرًا لمعركة البيانات الأمريكية مع قرار الفيدرالي. القادم ليس أسبوع أرقام فقط، بل مرحلة قد تعيد رسم اتجاه الذهب والدولار للفترة المقبلة.»




