Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

هاني حمد: ضعف الدولار واشتعال الجبهات التجارية والجيوسياسية يفتحان الطريق أمام انطلاقة جديدة لـ«الحصان الأصفر»

كتبت: فاطمة عاشور

أكد البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد، خبير الذهب العالمي والخبير الدولي في تحليل أسواق الذهب والمعادن الثمينة، أن المشهد الاقتصادي والجيوسياسي العالمي يتجه إلى منح الذهب قوة إضافية خلال المرحلة المقبلة، في ظل تراجع الدولار الأمريكي، وتصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وكندا، واستمرار الضغوط والتوترات بين واشنطن وطهران.

 

وقال هاني حمد إن الأسواق لم تعد تتعامل مع عامل واحد فقط، بل أصبحت أمام مزيج متزامن من المخاطر النقدية والتجارية والجيوسياسية، وهو ما يعزز تدريجيًا توجه السيولة نحو الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.

 

وأضاف:

 

«حين يضعف الدولار وتشتعل الخلافات التجارية ويتصاعد الخطر الجيوسياسي، فإن الحصان الأصفر لا يبقى مربوطًا طويلًا.. بل يبدأ في فك اللجام والاستعداد للانطلاق.»

 

الدولار يفتح الباب أمام الذهب

 

وأوضح حمد أن ضعف العملة الأمريكية يمثل أحد أهم المحركات المباشرة للذهب، لأن تراجع الدولار يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة نسبيًا لحائزي العملات الأخرى، ويزيد من جاذبيته الاستثمارية عالميًا.

وقد شهدت الأسواق بالفعل ارتفاع الذهب بالتزامن مع هبوط الدولار وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما وفر دعمًا قويًا للمعدن الأصفر خلال الجلسات الأخيرة. كما ارتفعت الفضة والبلاتين في الوقت نفسه، في إشارة إلى اتساع موجة الطلب على المعادن الثمينة. (Reuters⁠)

وقال حمد:

«الدولار اليوم يمثل أحد مفاتيح حركة الذهب؛ وكلما استمر الضغط عليه، حصل الحصان الأصفر على مساحة أكبر للحركة.»

أمريكا وكندا.. جبهة تجارية جديدة

وأشار هاني حمد، إلى أن التصعيد التجاري بين الولايات المتحدة وكندا أصبح عنصرًا إضافيًا لعدم اليقين العالمي، خصوصًا بعد فرض واشنطن رسومًا جمركية بنسبة 50% على نحو 20 مليار دولار من السلع الكندية، ورد كندا بإجراءات انتقامية وتعليق المزيد من المحادثات التجارية. (Reuters⁠)

ويرى حمد ، أن الأسواق لا تنظر إلى حجم هذه الرسوم فقط، بل إلى ما تمثله من عودة لاحتمالات اتساع الحروب التجارية بين الاقتصادات الكبرى، وما قد يترتب عليها من ضغوط على النمو والتجارة وسلاسل الإمداد.

وأضاف:

«الخطر الحقيقي ليس في رسم جمركي واحد، بل في تحوله إلى سلسلة ردود متبادلة. وكلما ارتفعت درجة عدم اليقين، زادت الحاجة إلى التحوط، وهنا يظهر الذهب.»

إيران تعيد الجغرافيا السياسية إلى قلب السوق

وفي الوقت نفسه، يرى حمد أن الملف الإيراني يبقى أحد أهم مصادر المخاطر التي يجب مراقبتها، خصوصًا مع تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة شديدة على طهران، ورد إيران برفض تلك الضغوط واستمرار حالة التصعيد السياسي والأمني في المنطقة. (Reuters⁠)

وأضاف أن حساسية الملف الإيراني تتضاعف بسبب ارتباطه بمضيق هرمز وأسواق النفط والإمدادات العالمية للطاقة، ما يعني أن أي تصعيد مفاجئ قد ينتقل تأثيره بسرعة من النفط إلى التضخم والدولار وأسواق السندات، ثم إلى الذهب.

وقال حمد:

«إيران ليست ملفًا سياسيًا منفصلًا عن أسواق الذهب. مضيق هرمز والطاقة والعقوبات والدولار كلها حلقات في سلسلة واحدة، وأي اشتعال قوي في إحدى هذه الحلقات يرفع الطلب على التحوط.»

الحصان الأصفر يستعد لكسر الحواجز

ويرى هاني حمد أن الذهب لا يزال يحتفظ ببنية صعودية قوية طالما بقيت العوامل الحالية قائمة، مشيرًا إلى أن التحركات الأخيرة ليست مجرد قفزة عابرة، بل تعكس انتقالًا تدريجيًا لرؤوس الأموال نحو الأصول الدفاعية.

وأكد:

«توقعي أن الحصان الأصفر لم يصل بعد إلى نهاية السباق. ضعف الدولار والتوترات مع كندا وإيران قد تكون عوامل تدفعه إلى موجة صعود جديدة، وقد نشاهد اختراقات سعرية متتالية إذا استمر الزخم.»

وأضاف أن أي اختراق مؤكد للمقاومات الحالية يجب أن يُراقب من خلال قوة الإغلاق وحجم التداول واستمرارية الطلب، وليس بمجرد تسجيل قمة لحظية.

الذهب يقود.. والفضة والبلاتين قد يلحقان به

ولفت حمد إلى أن الصورة لا تقتصر على الذهب، إذ إن الفضة والبلاتين استفادا بدورهما من تراجع الدولار وتحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن الثمينة.

وأوضح أن الفضة تتميز عادةً بحركات أكثر سرعة وحدة من الذهب، بينما يجمع البلاتين بين البعد الاستثماري والطلب الصناعي، الأمر الذي قد يجعلهما مستفيدين إضافيين إذا تحولت موجة الذهب إلى دورة صعود أوسع في قطاع المعادن الثمينة.

وقال:

«الذهب هو قائد القافلة، لكن عندما تبدأ السيولة بالتحرك بقوة في سوق المعادن، فقد تتحول الفضة والبلاتين من تابعين للحركة إلى شركاء حقيقيين فيها.»

التحذير: الطريق لن يكون مستقيمًا

وشدد حمد على أن السيناريو الصاعد لا يعني أن الأسواق ستتحرك في خط مستقيم، إذ ستظل عمليات جني الأرباح والتصحيحات الفنية وإعادة التموضع جزءًا طبيعيًا من أي موجة قوية.

وأضاف:

«الارتفاع القوي يحتاج دائمًا إلى محطات استراحة. لذلك يجب عدم تفسير كل تراجع قصير على أنه نهاية للصعود، كما يجب في الوقت نفسه عدم ملاحقة الأسعار دون قراءة فنية وإدارة للمخاطر.»

هاني حمد: اجتماع المخاطر قد يشعل المرحلة المقبلة

واختتم البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد رؤيته بالقول:

«نحن أمام مرحلة استثنائية: الدولار يتعرض للضغط، الحرب التجارية الأمريكية–الكندية تتصاعد، والملف الإيراني ما زال مفتوحًا على احتمالات خطرة. إذا اجتمعت هذه العناصر واستمرت، فإنني أتوقع أن ينطلق الحصان الأصفر مجددًا بقوة، وأن تمتد عدوى الصعود إلى الفضة والبلاتين.»

البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد

خبير الذهب العالمي

الخبير الدولي في تحليل أسواق الذهب والمعادن الثمينة

مطلق لقب «الحصان الأصفر» على الذهب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى