Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار مصر

الكاتب والمفكر قلم السلام حمدي قنديل رئيس مؤسسه التسامح والسلام

الكاتب والمفكر قلم السلام حمدي قنديل رئيس مؤسسه التسامح والسلام 

مولدُ مَنْ أخرجَ العالمَ من الضيق إلى الخُلُق

المولد النبوي الشريف ليس مجرد موعد في التقويم يُحييه الناس بالأطعمة والأناشيد، بل هو محطة سنوية “لإعادة ترتيب الإنسان المسلم” من الداخل. إن الاحتفال الحقيقي بالذي أُرسل ليتمم مكارم الأخلاق لا يكون باللسان وحده، بل بتحويل الصلاة عليه إلى منهج حياة، وسلوك يومي يلمسه القريب والبعيد.

الصلاة على النبي: تجديدٌ للعهد لا مجرد تمتمة

حين تصلي على النبي ﷺ وأنت مؤمنٌ صادق، فإنك لا تُردد عبارة عابرة، بل تُعلن التزامك بخُلُقِهِ:

تكون سفيراً للأخلاق: تُجسد في معاملاتك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، فيكون حلمك وصدقك وأمانتك هي العنوان.

تُحب لأخيك ما تحب لنفسك: فتكون صلاتك عليه دافعاً لرحمة الخلق، وكف الأذى، وسخاء النفس بالنفقة والصدقة والزكاة.

تتحول إلى مُصلح: الصلاة الصادقة تدفع صاحبها ليكون عنصراً يبني ولا يهدم، يُصلح ما أفسده الناس، ويقتدي بصاحب الأسوة الحسنة ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.

دعوة صادقة إلى الناقدين والمعارضين

إلى كل من ينظر إلى أحداث المولد النبوي بعين النقد أو التحفظ: دعونا نتجرد قليلاً وننظر إلى الجوهر.

ما الذي يضرك من اجتماع الناس على الصلاة على نبيٍّ علّم البشرية الرحمة والأمانة؟

إذا كان حاصل هذه الذكرى هو إطعام الطعام، وصلة الأرحام، والتذكير بوجوب التخلق بأخلاق الرسول، وتجديد العهد مع التسامح والصدق، فهل يضر المجتمعَ شيءٌ من هذا؟ إننا بحاجة إلى البدء من نقاط الاتفاق: إن أصل التكريم هو الاقتداء، وأفضل العبادة هي التي تُثمر خُلُقاً نبيلاً يُنعش المجتمع ويُشرك الجميع في الخير.

رسالة إلى العالم: من هو محمد؟

وهي دعوة مفتوحة لغير المسلمين لتأمل سيرة هذا النبي العظيم. لم يكن محمد ﷺ مجرد قائد تاريخي، بل كان نموذجاً إنسانياً فريداً غيّر مجرى التاريخ بحديثه اللين، وعدله مع الخصوم قبل الأصدقاء، وحرصه على كرامة الإنسان أياً كان جنسه أو لونه.

الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ هو دعوة للسلام الداخلي، ولربط الأرض بالسماء عبر الأخلاق والعبادة والذكر. وإن أصدق ما يُعرف العالم بنبينا اليوم، ليس الكلمات، بل أن نكون نحن -أتباعه- سفراء حقيقيين لأخلاقه في كل مكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى