إعداد وتقديم: الإعلامية منار شريف سعيد
إعداد وتقديم: الإعلامية منار شريف سعيد
كلية الصحافة والإعلام -قسم إذاعة وتلفزيون
الطلاق وتأثيره على الأبناء
الطلاق قرار بين شخصين…
لكن أحيانًا آثاره بتوصل لشخص تالت ماكانش له أي ذنب: الابن أو الابنة.
لما الخلافات بين الأب والأم تزيد، ممكن يكون الطفل واقف في النص، مش فاهم هو مطلوب منه يختار مين، أو يحب مين، أو يقف في صف مين.
وأصعب حاجة إن الطفل أحيانًا ما بيقدرش يقول اللي جواه.
ممكن يضحك ويلعب بشكل طبيعي، لكن جواه أسئلة كتير:
ليه بابا وماما مش عايشين مع بعض؟
هل أنا السبب؟
هل حياتنا هتتغير؟
وهل الاتنين لسه بيحبوني زي الأول؟
وعشان كده، المشكلة مش دايمًا في حدوث الطلاق نفسه…
لكن في الطريقة اللي بيتم بيها الطلاق.
لأن الطفل ممكن يتأثر جدًا لما يشوف أبوه وأمه بيتخانقوا، أو يسمع واحد منهم بيتكلم عن التاني بطريقة سيئة، أو يتحول هو نفسه لوسيلة ضغط بينهم.
الطفل مش لازم يعرف تفاصيل المشاكل الزوجية.
ومش لازم يتحمل مسؤولية خلافات الكبار.
الأهم إنه يفضل حاسس إنه محبوب، وإن انفصال الأب والأم مش معناه انفصالهم عن دورهُم كأب وأم.
وفي حالات كتير، استمرار الخلافات والصراعات أمام الطفل ممكن يكون أصعب عليه من انفصال هادئ يحافظ فيه الطرفان على احترام بعضهما أمامه.
لأن الطفل محتاج الأمان قبل أي شيء.
محتاج يعرف إن بابا لسه بابا…
وماما لسه ماما…
وإن الطلاق غيّر شكل الأسرة، لكنه مش لازم يغيّر مكانته عند الاثنين.
وهنا بييجي دور الأب والأم.
حتى لو انتهت العلاقة بينهم كزوجين، لازم يفضل بينهم اتفاق على شيء واحد:
مصلحة أولادهم.
ما يستخدموش الطفل كرسول بينهم.
ما يطلبوش منه يختار طرف.
ما يحكوش له تفاصيل الخلافات.
وما يخلوش الطفل يدفع ثمن قرار هو ما اختاروش.
لأن الطفل مش طرف في الطلاق…
الطفل هو أمانة عند الطرفين.
وفي النهاية، مش كل بيت يستمر معناه إن الأطفال سعداء، ومش كل طلاق معناه إن الأطفال هيكونوا محطمين.
اللي بيصنع الفرق الحقيقي هو:
هل الأب والأم قدروا يحافظوا على أمان أولادهم واحترامهم ومشاعرهم؟
لأن الزواج ممكن ينتهي…
لكن الأبوة والأمومة عمرها ما بتنتهي.
أنا الإعلامية منار شريف سعيد…
وكانت دي رسالتي لكل أب وأم:
لو قررتوا تنفصلوا عن بعض…
ماتخلوش أولادكم يحسوا إنهم اتفصلوا عنكم
