بين عبثية الواقع وشغف المسرح، احتضنت مدينة مصياف عرضاً درامياً استثنائياً نجح في حبس أنفاس الحضور

بين عبثية الواقع وشغف المسرح، احتضنت مدينة مصياف عرضاً درامياً استثنائياً نجح في حبس أنفاس الحضور، بعدما امتلأت قاعة العرض بالكامل قبل انطلاق الفعالية بساعة كاملة، ليحصد العمل إشادات نقدية واسعة وتفاعلاً جماهيرياً غفيراً عكس عطش الجمهور للأعمال التي تمس العمق الإنساني.
المزاد مستمر.. حتى يُلتهم المكان
ينطلق العرض من فكرة رمزية مكثفة؛ مزاد علني تُعرض فيه مقتنيات المبدعين والفنانين للبيع بعد رحيلهم. ومن هذا الإطار الصادم، تتشابك ثلاث حكايات إنسانية تفتح جراح المبدع المعاصر، وتغوص في صراعاته الذاتية، ومعاناته مع سرقة جهده الفكري، وقسوة الأحكام المجتمعية التي تحاصره. يُعري العمل الصورة البراقة للفنان ليكشف ما خلفها من ألم، معيداً طرح أسئلة كبرى حول القيمة الحقيقية للإبداع، ومعنى الاعتراف المتأخر بالإنسان.
وتصل المأساة إلى ذروتها العبثية حين يندلع حريق في المكان وتتساقط الأرواح، بينما يستمر دلال المزاد في المناداة والمزايدة وكأن شيئاً لم يكن؛ في لوحة رمزية كاشفة لعالم بات يزايد حتى على أجساد وأرواح البشر.
بصمة إخراجية وتناغم أدائي
جاء هذا المنجز الفني الرؤيوي بتوقيع المخرج باسل علو، الذي استطاع بناء إيقاع درا
