مشاهير

محمد السلوم وذكريات المساحات التي لا تُنسى

محمد السلوم… المصمّم اللي خلّى كل مساحة تحكي قصة

 

في عالم الديكور، كثير من المصممين يركزون على الألوان والأثاث والخامات. لكن محمد السلوم كان مختلف… هو ما كان يصمّم مساحات بس، كان يصمّم إحساس، ويحوّل أي مكان إلى تجربة حياة حقيقية.

 

الإنسان قبل التصميم

السلوم دايمًا كان يقول: “البيت مو بس جدران وأثاث، البيت روح ساكنيه”. وكان فعلاً يطبّق كلامه. قبل لا يلمس أي مساحة، يسمع، يلاحظ، ويتعمّق في فهم شخصية الناس اللي عايشين فيها. يعرف الأشياء اللي تحسسهم بالراحة، واللحظات اللي تعطيهم شعور بالطمأنينة. هالطريقة خلّته يقدر يحوّل أي بيت إلى مكان يحس فيه ساكنه بالأمان والسكينة.

 

التفاصيل… سر الإبداع

محمد كان يشوف الجمال في أبسط الأشياء. شعاع ضوء يتسلل من نافذة، خشبة قديمة تحمل تاريخ المكان، منحنى غير مقصود في قطعة حجر… كل هالتفاصيل كانت عنده لغة المكان. وكل تصميم عنده كان ينبض بالحياة، حتى لو كان يبدو بسيط للوهلة الأولى. التفاصيل الصغيرة كانت تصنع الفرق، وهذا كان سر تميّزه عن غيره.

 

فلسفته في التصميم

تصميماته كانت هادئة، بسيطة، لكنها مليانة إحساس وعمق. كل لون، كل زاوية، كل قطعة أثاث كانت مدروسة بعناية. كان يؤمن أن الأماكن لها ذاكرة، تحفظ كل المشاعر واللحظات اللي تصير فيها. لهذا، تصاميمه تعطي شعور بالانسجام والهدوء، بدون أي ضوضاء أو تكلف.

 

كانت تصاميمه توازن بين البساطة والفخامة، وبين الحركة والهدوء، بحيث تحس وأنت جوّا المكان أن كل شيء طبيعي ومتناسق. تصميماته كانت تعلم الناس أن الفخامة مو في الزخرفة أو التكلف، لكن في القدرة على صنع إحساس بالراحة والطمأنينة.

 

العلاقة مع الناس

محمد ما كان مصمّم بس… كان صديق للمكان والناس معًا. يحب يسمع قصصهم، يعرف عاداتهم اليومية، ويحوّل كل هالأشياء لتصميم ينبض بالإنسانية. حضوره كان هادي، كلامه قليل لكن مؤثر، وابتسامته تحمل شعور بالطمأنينة. هالشي خلا الناس تحبه مو بس عشان تصميماته، لكن عشان شخصيته وهدوء حضوره اللي ينعكس في كل مشروع.

 

الرحيل… والأثر اللي باقي

لما رحل محمد السلوم، حسّ العالم أن جزء من الهدوء والانسجام اللي كان يعطيه اختفى. لكن أثره ظل حي… في الصور، المشاريع، ولمسات اليد على أي زاوية. أعماله تذكّرنا أن الجمال الحقيقي مو بس في الشكل، لكن في الإحساس اللي تحسه وأنت جوّا المكان.

 

ترك إرث أكبر من التصميم… ترك فلسفة حياة، قدرة على رؤية التفاصيل، تقدير البساطة، وصناعة الراحة والانسجام في أي مساحة يلمسها. كل بيت صممه كان درس: الفخامة مو في التكلف، بل في القدرة على جعل المكان يتنفس مع ساكنيه.

 

ذكراه حاضرة دائمًا

محبوه لا يزالون يجدون في حساباته على السوشيال ميديا نافذة لاسترجاع وجوده والتأمل في أعماله:

• سناب شات: Muhamed16379

• إنستقرام: Muhamed_16379

• تيك توك: muhamed16379

 

محمد السلوم ما ترك وراه مجرد تصاميم جميلة… ترك رسالة واضحة: التصميم يبدأ بالإنسان وبروحه، والجمال يكمن في التفاصيل الصغيرة، في الهدوء اللي يملأ المكان، وفي القدرة على جعل أي مساحة تجربة حياة حقيقية.

 

حتى بعد رحيله، ما غاب عن قلوب الناس… لأنه اللي يعرف يترك أثر في الأرواح، يظل حي في كل زاوية لمسها، وفي كل مساحة عاشها بروحه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى