الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.. قائدٌ حمل همَّ فلسطين وترك بصمةً خالدة في غزة

بقلم: البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد، خبير الذهب العالمي وريادة الأعمال
ترحل الشخصيات العظيمة، لكن تبقى مواقفها حاضرة في ذاكرة الشعوب، ويظل أثرها شاهدًا على ما قدمته من مبادئ ومبادرات وإنجازات. ومن بين هذه الشخصيات يبرز الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي ارتبط اسمه بمواقف عربية وإنسانية بارزة، وفي مقدمتها دعمه المستمر للقضية الفلسطينية.
لم يكن اهتمام الأمير الوالد بفلسطين موقفًا عابرًا، بل كان نهجًا تجسد في دعم سياسي وإنساني وتنموي امتد لسنوات، انطلاقًا من إيمانه بحق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة، وضرورة مساندة الأشقاء في أوقات المحن.
وسيبقى التاريخ يذكر زيارته التاريخية إلى قطاع غزة في أكتوبر 2012، عندما أصبح أول رئيس دولة يزور القطاع منذ عام 2007، في خطوة لاقت اهتمامًا عربيًا ودوليًا واسعًا، وحملت رسالة تضامن واضحة مع أهل غزة، كما تزامنت مع الإعلان عن مشاريع لإعادة الإعمار والتنمية، في وقت كان القطاع يمر بظروف إنسانية صعبة.
لقد أثبت الأمير الوالد أن القيادة ليست مجرد إدارة للدولة، بل هي أيضًا مواقف تُسجل في صفحات التاريخ، ومبادرات تترك أثرًا في حياة الشعوب. وستظل مساهماته في دعم مشاريع الإسكان والبنية التحتية والخدمات الإنسانية في غزة جزءًا من إرثه الذي يقدره الكثيرون.
واليوم، ونحن نستذكر هذه السيرة، فإننا لا نستحضر الأحداث فحسب، بل نستذكر قيم الوفاء، ونصرة المظلوم، والحرص على مد يد العون للمحتاجين، وهي قيم ستبقى محل تقدير واحترام.
رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدم لوطنه وأمته، وألهم أسرته الكريمة والشعب القطري الكريم الصبر والسلوان.
البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد، خبير الذهب العالمي




