مشاهير

د محمد عيد

​خناجر الشاشات الصامتة: د. محمد عيد يكشف كواليس النميمة السيبرانية وأثرها المدمر

​في زمنٍ لم تعد فيه المجالس تُعقد في البيوت فحسب، بل انتقلت إلى فضاءات الواتساب وفيسبوك، برزت ظاهرة نفسية معقدة أطلق عليها العلماء النميمة السيبرانية (Cyber-gossiping). وبينما يراها البعض تسلية رقمية، يكشف الدكتور محمد عيد عبد علي، المتخصص في الصحة النفسية والحاصل على الدكتوراه في الصحة النفسية، أننا أمام خطر يهدد النسيج المجتمعي والصحة النفسية للفرد.

​ما هي النميمة السيبرانية؟

​ليست النميمة الرقمية مجرد قيل وقال، بل هي سلوك عدواني غير مباشر يتم عبر الوسائط الإلكترونية. ومن واقع أبحاثه المنشورة حول الخصائص السيكومترية لمقياس النميمة السيبرانية، يوضح د. محمد عيد أن هذا السلوك يتميز بسرعة الانتشار والقدرة على الاختباء خلف الشاشات، مما يزيد من حدة التنمر والضرر النفسي الواقع على الضحية.

​لماذا ننمّ إلكترونياً؟

​يشير الدكتور محمد الذي نالت رسائله العلمية توصية استثنائية بالطبع والتداول بين الجامعات إلى أن الفضاء الرقمي يمنح الفرد شعوراً زائفاً بالتحرر من القيود الأخلاقية والاجتماعية. هذا التحرر يسهل عملية تبادل المعلومات السلبية عن الآخرين، مما يؤدي إلى ما يسمى بالاغتيال المعنوي في صمت.

​من البحث العلمي إلى منصة “نفسلوجي”

​لم يقف شغف الدكتور محمد عند حدود البحث الأكاديمي؛ فبعد نشره دراسات حول متغيرات العصر مثل توهم المرض السيبراني واضطراب الألعاب، أسس منصة نفسلوجي (Nafslogy). تهدف هذه المنصة إلى تحويل نتائج هذه الأبحاث المعقدة إلى أدوات إرشادية عملية تساعد الأسر والأفراد على مواجهة تحديات العصر الرقمي.

​ويؤكد د. محمد عيد من خلال عمله كأخصائي للصحة النفسية والإرشاد الأسري، أن علاج ظاهرة النميمة السيبرانية يبدأ من الوعي النفسي وبناء الصلابة النفسية لدى الشباب والأطفال لمواجهة الضغوط الإلكترونية.

​الصحة النفسية في عام 2026 لم تعد رفاهية، بل هي ضرورة للبقاء في عالم رقمي متسارع. ومن خلال مؤلفاته وأبحاثه يواصل الدكتور محمد عيد دق ناقوس الخطر حول كيفية استعادة إنسانيتنا من خلف بريق الشاشات، داعياً المجتمع لتبني ميثاق أخلاقي جديد يحكم تعاملاتنا في الفضاء الافتراضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى