اخبار مصرصحةمحافظاتمشاهير

الخرس الزوجي… حين يسكن الصمت بين قلبين

في بعض البيوت لا يوجد صراخ…

لا توجد مشاجرات عنيفة…

لكن هناك ما هو أخطر: صمت طويل، بارد، ومؤلم.

هذا ما نطلق عليه الخرس الزوجي… حالة يصل فيها الزوجان إلى مرحلة يعيشون فيها معًا، لكن بدون تواصل حقيقي، بدون مشاركة، بدون دفء. فقط كلام الضرورة… وكأن العلاقة تحولت إلى شركة إدارة منزل، لا شراكة حياة.

ما هو الخرس الزوجي؟

هو انقطاع أو ضعف شديد في الحوار العاطفي والإنساني بين الزوجين.

قد يتحدثان عن المصاريف، الأولاد، المواعيد… لكن لا حديث عن المشاعر، لا اهتمام بما يدور داخل كل طرف.

الخرس هنا ليس في اللسان… بل في القلب.

لماذا يحدث الخرس الزوجي؟

🔹 تراكم المشكلات بدون حل

كل خلاف يتم تجاهله يترك أثرًا. ومع الوقت، يتكون جدار صامت من الاستياء.

🔹 الخوف من الصدام

أحد الطرفين يختار الصمت لأنه يرى أن الكلام لن يغير شيئًا، أو لأن أي نقاش يتحول لشجار.

🔹 الإحباط وفقدان الأمل

بعد محاولات فاشلة للفهم، يصل أحد الزوجين لمرحلة: “خلاص… مش هاتكلم”.

🔹 الانشغال وضغط الحياة

العمل، الأولاد، المسؤوليات… العلاقة العاطفية تكون أول ضحية.

🔹 العقاب بالصمت

أحيانًا يستخدم الصمت كسلاح: تجاهل، برود، انسحاب عاطفي.

علامات الخرس الزوجي

  • قلة الحديث إلا للضرورة
  • غياب الضحك والمزاح
  • الشعور بالغربة رغم العيش في بيت واحد
  • اللجوء للهاتف أو العمل بدل الجلوس مع الطرف الآخر
  • تجنب أي حوار عاطفي

خطورة الخرس الزوجي

الخرس لا يحمي العلاقة… بل يقتلها ببطء.

هو أخطر من الخلاف، لأن الخلاف يعني أن العلاقة ما زال بها حياة، أما الصمت الطويل فهو انسحاب داخلي قد ينتهي بانفصال عاطفي كامل.

هل له علاج؟

نعم… لكن يحتاج شجاعة عاطفية.

✔️ كسر الصمت بكلمة بسيطة

ليس فتح ملفات الماضي… فقط:

“حاسّة إن بينا مسافة… وعايزة نرجع نتكلم تاني.”

✔️ التعبير عن الشعور لا الاتهام

بدل: “إنت مش مهتم”

قولي: “أنا بافتقد إحساس إننا قريبين.”

✔️ جلسة حوار أسبوعية

نصف ساعة بدون موبايل، فقط للحديث عن المشاعر.

✔️ إعادة الأنشطة المشتركة

قهوة معًا، مشي، خروج بسيط… المشاعر أحيانًا تعود بالفعل قبل الكلام.

✔️ الاستعانة بمختص

عندما يصبح الجدار عاليًا، وجود وسيط محترف يساعد على فتح القلوب.

الزواج لا ينتهي فجأة…

هو يمرض أولًا، ثم يصمت، ثم يبتعد.

ومن يسمع الصمت مبكرًا… يستطيع إنقاذ العلاقة.

لا تتركوا الصمت يكبر بينكم… فالكلمة قد تعيد الحياة لقلبين

هند طه زيدان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى